مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٦ - الكلام في حرمة سقي المسكرات والاعيان النجسة والمتنجسة للاطفال ووجوب ردعهم عنها مع بعض فروع التسبيب الى استعمال الغير للنجس ، واعلامه بالنجاسة
مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال [١].
[ مسألة ٣٤ ] : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، ففي وجوب إعلامه إشكال ، وان كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة [٢].
وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثمَّ علم بنجاسته. بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وان كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة ، لعدم كونه سبباً لأكل الغير [٤] ، بخلاف الصورة السابقة.
[ مسألة ٣٥ ] : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد؟ فيه اشكال ، والأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة [٤].
_________________
[١] لعدم الدليل على الوجوب ، بل السيرة تنفيه. لكن كلام الأردبيلي المتقدم يقتضي ثبوت الاشكال.
[٢] لكونه من التسبيب باعتبار أن إذن المالك للضيف مقدمة لحصول الحرام. وان كان لا يخلو من اشكال ، ولا سيما في فرض نجاسة موضع من بيته بخلاف الفرض الذي بعده ، فإنه من فروض التسبيب باعتبار أن إحضار الطعام طلب منه للأكل منه ، وإن كان معذورا فيه قبل العلم ، لكنه لا يعذر فيه بعده.
[٣] لكن عرفت أن صحيح معاوية[١] ظاهر في وجوب الاعلام في الفرض.
[٤] لأنه من التسبيب. ومجرد الفرق بكونه معيرا أو مرجعاً للعارية
[١] تقدم في مسألة : ٢٢ وأشرنا إلى مصدره.