مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٦ - وهى امور ( الاول ) دم الجروح والقروح قبل البرء مع الكلام في اعتبار لزوم المشقة من التبديل أو التطهير وعدمه
_________________
التي لا ترقأ ، أو اللازمة ، أو السائلة ، أو نحو ذلك ، وتقييد الحكم بالعفو بمشقة الإزالة ، بل المنسوب إلى الأكثر أو المشهور اعتبار قيدين في العفو [ أحدهما ] : استمرار الدم بنحو لا تكون له فترة تسع الصلاة [ وثانيهما ] : المشقة في التطهير.
وكأن الوجه في اعتبار القيد الأول ما في مرسل سماعة المتقدم من وصف الجرح بالسائل. وصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي؟ فقال (ع) : يصلي وان كانت الدماء تسيل » [١] ، ونحوه ما في مستطرفات السرائر ، عن نوادر البزنطي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر[٢].
ويشكل : بأن الظاهر من التوصيف بالسيلان التوطئة ، لأن يترتب عليه إصابة الدم للثوب الذي هو موضوع الشرطية ، فالشرطية مسوقة لتحقيق الموضوع. مع أنه غير ظاهر في الاستمرار بحيث لا تكون له فترة تسع الصلاة ، لصدق كون الجرح سائلا ، ولو مع الفترة المذكورة ، وإلا لكان ظاهراً فيما لا فترة له أصلا ، إذ لا موجب للفرق في الظهور بين الفترة التي تسع والتي لا تسع. ويشير الى ما ذكرنا قوله (ع) : « حتى تبرأ وينقطع الدم » ، فإنه لو كان المراد من السائل المستمر بلا فترة كان المناسب جعل الغاية الفترة. وأما صحيح ابن مسلم ونحوه فالقيد فيه مذكور في كلام السائل ، وغاية ما يقتضيه قصور الرواية عن شمول صورة الفترة. نعم لو كان مذكورا في كلام الامام (ع) أمكن أن يكون له مفهوم يدل على انتفائه الحكم بانتفائه ، بناء على حجية مفهوم القيد. مع أنه خلاف التحقيق.
وأما وجه القيد الثاني ، فالظاهر أنه موثق سماعة : « سألته عن الرجل
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب النجاسات ملحق حديث : ٤.