مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٨ - الكلام في فارة المسك من المذكى وغيره
وأما المبانة من الميت ففيها إشكال [١] وكذا في مسكها [٢].
_________________
النبي (ص) والمسلمين [١] ، وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله [١]. وذلك إما لخروجه بالاستحالة عن مفهوم الدم عرفا أو لتخصيص ما دل على نجاسة الدم. ولو بني على كون الفارة تتكون في جوف الظبي فالطهارة أوضح ، لاحتمال خروج الدم المتكون فيها عن كونه دم ذي النفس ، والمرجع أصل الطهارة وقد عرفت أن المكاتبة محمولة على الذكاة الذاتية في مقابل النجاسة كذلك الناشئة عن كون المسك مغشوشاً بالمعمول النجس كما سيأتي.
[١] قد عرفت وجهه وضعفه.
[٢] كأنه لأنه دم ذي نفس ، ولم تثبت استحالته. ولا إطلاق يدل على طهارة المسك ، كي يتمسك به ، ولذا قيل : « لا إشكال في نجاسة بعض أقسامه كالتركي والهندي ». نعم يظهر من كلماتهم الإجماع على طهارة المسك مطلقاً. قال في التذكرة : « المسك طاهر إجماعا ، لأن رسول الله (ص) كان يتطيب به. وكذا فأرته عندنا ، سواء أخذت من حي أو ميت ». وقال في نهاية الاحكام : « إن المسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة » وقال في كشف اللثام : « وعندي أن فأرته نجسة إذا لم تؤخذ من المذكى ، وكذا ما فيها من المسك مع رطوبته عند الانفصال ». ولذا قال في الجواهر : « أطلق غير واحد حكاية الإجماع على طهارة المسك ثمَّ أعقبه بذكر حكم الفارة وظاهره أيضاً بل كاد يكون صريحه طهارة المسك مطلقاً وان قلنا بنجاسة الفأرة ».
[١] كما تدل عليه الاخبار الواردة في الوسائل باب : ٩٥ ، ٩٧ من أبواب آداب الحمام.
[٢] الوسائل باب : ٥٨ من أبواب النجاسات حديث : ١.