مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٧ - المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو المذكور
إلا أن يكون مسبوقا بالاقلية ، وشك في زيادته [١].
[ مسألة ٤ ] : المتنجس بالدم ليس كالدم ، في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم [٢].
_________________
البراءة من مانعية المشكوك ، المقتضية للعفو ظاهرا. نعم يفترق عنه في جريان الأصل الموضوعي ، وهو أصالة عدم كون الدم درهما ، نظير أصالة عدم كون الدم من دم الحيض ، فإنه لو قلنا بجريان الأصل في الفرض السابق ـ بناء على جريانه في العدم الأزلي ـ لا يجري في المقام ، لأن زيادة الدم ليست من قبيل عوارض الوجود المسبوقة بالعدم الأزلي ، بل هي منتزعة من نفس تكثر حصص الماهية ، فهذه الكثرة كثرة قبل وجودها وبعده ، لا أنها قبل الوجود لا كثرة ، وبعد الوجود صارت كثرة. وقد أشرنا الى ذلك في مسألة الشك في كرية الماء. فراجع. كما أنه يفترق هذا الفرض عما قبله بعدم إمكان التمسك بعموم العفو فيه ، وان قلنا بجوازه في الفرض السابق ، لأن موضوع العام هنا قد أخذ معنوناً بما دون الدرهم ، ومع الشك في عنوان العام لا يجوز الرجوع إليه إجماعا. وفي صحيح ابن أبي يعفور[١] وان لم يؤخذ معنوناً بعنوان إلا أن الاستثناء فيه مانع عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بلا كلام ، وكذا كل مخصص متصل. وكيف كان يكفي في الحكم بالعفو أصالة البراءة من المانعية.
[١] لاستصحاب عدم الزيادة.
[٢] كما عن المنتهى ، والبيان ، والذخيرة وغيرها. خلافاً لما عن الذكرى وروض الجنان ، والمعالم ، والمدارك. لأن الفرع لا يزيد على أصله. وقد تقدم أنه لا دليل على هذه القاعدة.
[١] تقدم في أول الكلام في العفو عن الدم دون الدرهم.