رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٠
* (الثالث في متعلق النذر) * أي الملتزم بصيغته.
* (وضابطه ما كان طاعة لله) * تعالى مأمورا بها وجوبا أو استحبابا، فلا ينعقد نذر المحرم والمكروه مطلقا إجماعا، كما في الانتصار [١] والروضة [٢]، لقولهم (عليهم السلام): لا نذر في معصية [٣]. وكذا المباح مطلقا، تساوى طرفاه أم ترجح دينا أو دنيا في ظاهر إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع [٤] والإرشاد [٥] وغيرهما من كتب الأصحاب، وفي المسالك عزاه إلى المشهور [٦]، بل في ظاهر المختلف في مسألة نذر صوم أول يوم من رمضان الإجماع عليه، حيث قال - بعد اختيار جوازه ردا على المبسوط والحلي -: للإجماع منا على أن النذر إنما ينعقد إذا كان النذر طاعة بأن يكون واجبا أو مندوبا، إلى آخر ما ذكره [٧].
وهو الحجة، مضافا إلى النصوص المتقدمة، الدالة على اشتراط القربة، ولا تحصل إلا فيما إذا كان متعلق النذر طاعة.
خلافا للدروس، فحكم بانعقاده مطلقا إذا لم يكن مرجوحا [٨]، للخبرين المتقدمين: في الجارية حلف منها بيمين فقال: لله علي أن لا أبيعها، فقال: ف لله بنذرك [٩].
وفيهما قصور من حيث السند، فلا عمل عليهما، سيما في مقابلة تلك
[١] الإنتصار: ١٦٢.
[٢] الروضة ٣: ٤٢.
[٣] الوسائل ١٦: ١٩٩، الباب ١٧ من أبواب النذر والعهد الحديث ٢ و ٣.
[٤] الشرائع ٣: ١٨٦.
[٥] الإرشاد ٢: ٩١.
[٦] المسالك ١١: ٣١٨.
[٧] المختلف: ج ٨ ص ٢٠٧.
[٨] الدروس ٢: ١٤٩.
[٩] الوسائل ١٦: ٢٠١، الباب ١٧ من أبواب النذر والعهد الحديث ١١: والآخر ١٦: ١٤٦،
الباب ١٨ من أبواب كتاب الأيمان الحديث ٥.