رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨
كحديث الأعرابي المشهور المروي فيه [١]، والصحيح في الثاني: فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا [٢].
ومن الأخبار الأولة الصحيح: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد [٣].
والصحيح: عمن قال: والله ثم لم يف، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا [٤]. ونحوهما صحيحان آخران [٥] مرويان هما كالأولين. وباقي المعتبرة المستفيضة في الكافي وغيره، مضافا إلى روايات ثلاث مروية في تفسير العياشي - كما حكي - منها: يجزئ لكل إنسان مد [٦].
ولا معارض لهذه الأخبار مع كثرتها، واستفاضة كل من الصحيح والمعتبرة منها، مع اعتضادها بالأصول، والشهرة العظيمة، فيجب المصير إليها البتة.
خلافا للخلاف، فمدان [٧]، للإجماع، والاحتياط. وهما ممنوعان في مقابلة ما مر، ولا شاهد له من الأخبار سوى الصحيح الوارد في الظهار [٨]، وحمله على الاستحباب متعين.
واحتمال العمل به - مع تخصيصه بمورده كما وقع لبعض المتأخرين مع كونه خرقا للإجماع - ضعيف كضعف حمله على صورة الاختيار وما مر على صورة الاضطرار، جمعا لعدم الشاهد عليه وإن حكي القول بذلك عن النهاية [٩]
[١] الوسائل ٧: ٣١، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ١٥: ٥٥٩، الباب ١٠ من أبواب الكفارات الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٥: ٥٦٠، الباب ١٢ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٤ و ٢ و ٥.
[٤] الوسائل ١٥: ٥٦٠، الباب ١٢ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٤ و ٢ و ٥.
[٥] الوسائل ١٥: ٥٦٠، الباب ١٢ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٤ و ٢ و ٥.
[٦] تفسير العياشي ١: ١٣٦، الحديث ١٦٧ و ١٦٨ و ١٧١.
[٧] الخلاف ٤: ٥٦٠، المسألة ٦٢.
[٨] الوسائل ١٥: ٥٦٦، الباب ١٤ من أبواب الكفارات الحديث ٦.
[٩] النهاية ٣: ٦٤.