رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨
في الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا، قال: يجوز [١]. والرضوي: واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال ولا يحتاج ينتظر طهرهن: الحامل، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها، والتي لم تبلغ المحيض، والتي قد يئست من المحيض [٢].
ومقدر لها بشهر كما عن النهاية [٣] وابن حمزة [٤] لبعض المعتبرة المقيد به إطلاق المستفيضة. ففي الخبرين، أحدهما الموثق: " الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا " [٥]. وقصور السند وقلة العدد والمعارضة بما يأتي من الثلاثة أشهر الذي لراوي هذين الخبرين يمنع عن المكافأة لما مر.
ومقدر لها بثلاثة أشهر كما في المختلف [٦] وعن الإسكافي [٧]، للصحيح: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر [٨]، ونحوه غيره [٩]، ولأنها كالمسترابة في الجهالة.
ومقدر لأدناها بالأول، وأوسطها بالثاني، وأقصاها بالخمسة أو الستة أشهر، جمعا بين ما مر وبين الموثق: الغائب الذي يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر أو ستة أشهر، قلت: حد دون ذا، قال: ثلاثة أشهر [١٠].
وفي هذا الجمع نظر، بل الجمع بالاستحباب أظهر، لشدة الاختلاف فيما مر، مع كون الجميع لراو واحد، ويشير إليه الخبر الأخير للتخيير أولا بين
[١] الوسائل ١٥: ٣٠٧، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث ٦.
[٢] فقه الرضا: ٢٤٤.
[٣] النهاية ٢: ٤٣٤.
[٤] الوسيلة: ٣٢٣.
[٥] الوسائل ١٥: ٣٠٧، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث ٣.
[٦] المختلف: ج ٧ ص ٣٥٨.
[٧] كما في المختلف: ج ٧ ص ٣٥٧.
[٨] الوسائل ١٥: ٣٠٨، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث ٧.
[٩] المصدر السابق: ٣١١، الباب ٢٨ الحديث ٢.
[١٠] المصدر السابق: ٣٠٨، الباب ٢٦ الحديث ٨.