رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٩
* (وإن كان الإتيان به أفضل) * حذرا عن شبهة الخلاف، والتفاتا إلى أن المنذور لا بد أن يكون طاعة، كما سيجئ بيانه قريبا، وفعلها حسن مطلقا.
* (وصيغة العهد أن يقول: عاهدت الله) * تعالى أنه * (متى كان كذا فعلي كذا) *.
ومقتضى هذه العبارة كعبارته في الشرائع عدم وقوعه إلا مشروطا [١].
والأقوى وقوعه مطلقا أيضا، وفاقا للمحكي عن الفاضل في جملة من كتبه [٢] والشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع [٣]، لإطلاق الكتاب والسنة بلزوم الوفاء به، بناء على صدقه على المتبرع به حقيقة عرفا ولغة.
قال سبحانه: " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " [٤].
وقال تعالى: " والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه " [٥] الآية.
وفي الخبرين: عن رجل عاهد الله تعالى في غير معصية إن لم يف بعهده، قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين [٦].
وفي آخر: من جعل عليه عهدا لله تعالى وميثاقه في أمر الله طاعة فحنث، فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [٧].
* (وينعقد نطقا) * إجماعا.
* (وفي انعقاده اعتقادا قولان، أشبههما) * وأشهرهما * (أنه لا ينعقد) * كالنذر، والخلاف هنا كالخلاف فيه، والمختار المختار، والدليل الدليل.
* (ويشترط فيه القصد) * إلى المدلول * (كالنذر) * لاتحاد الدليل.
[١] الشرائع ٣: ١٩٣.
[٢] القواعد ٢: ٤٤، والإرشاد ٢: ٩٦.
[٣] الخلاف ٦: ١٩٢، المسألة ١.
[٤] البقرة: ٤٠.
[٥] الرعد: ٢٥.
[٦] الوسائل ١٦: ٢٠٦، الباب ٢٥ من أبواب النذر والعهد الحديث ١.
[٧] المصدر السابق: الحديث ٢.