رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
صياما في نذر ولا يقوى، قال: يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين [١].
وفي سنده جهالة، وفي المتن شذوذ بحسب الدلالة، ومع ذلك مخالف للقواعد المقررة من عدم لزوم النذر مع العجز، المستلزم لعدم الكفارة.
ومنه يظهر الجواب عن رواية أخرى في المسألة: عن رجل نذر صياما فثقل عليه الصوم، قال: يتصدق عن كل يوم بمد من حنطة [٢].
ويأتي فيها أيضا ما في السابقة من الضعف والشذوذ ولو من غير تلك الجهة.
ونحوهما في الشذوذ ما مر من [٣] الصحيح [٤]: أن من عجز عن نذر نذره فعليه كفارة يمين [٥]. مع أن الأصحاب حملوه على خلاف ظاهره، كما عرفت.
فإذا الأقوى عدم وجوب هذه الكفارة، بل هي مستحبة، وفاقا لجماعة.
وعلى تقدير الوجوب * (فإن عجز عنها) * أيضا * (تصدق بما استطاع) * فإن الميسور لا يسقط بالمعسور [٦].
* (فإن عجز) * أصلا * (استغفر الله تعالى) * ولم أقف على مستنده، مع كون الإفطار عن عجز مرخص، ولا معنى للزوم الاستغفار حينئذ. فهو غريب.
وأغرب منه ما يوجد في بعض الحواشي المنسوبة إلى المحقق الشيخ علي [٧] للأمر به ثلاثا. ولعل لهم مستندا في ذلك لم نظفر به.
وكيف كان فالاستحباب لا بأس به.
[١] الوسائل ١٦: ١٩٥، الباب ١٢ من أبواب النذر والعهد الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ١٦: ١٩٥، الباب ١٢ من أبواب النذر والعهد الحديث ١ و ٢.
[٣] في " م " والمطبوع: زيادة مستقصى.
[٤] لا توجد في " م ".
[٥] الوسائل ١٥: ٥٧٥، الباب ٢٣ من أبواب الكفارات الحديث ٥.
[٦] عوالي اللئالي ٤: ٥٨، الحديث ٢٠٥.
[٧] لا يوجد لدينا.