رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٢
على الاكتفاء به. وهو الحجة فيه إن تم، وإلا فهو محل نظر، للأصل، وظاهر الخبر [١] المشترط لذوق العسيلة، الغير الحاصلة بمجرد غيبوبة الحشفة ظاهرا إن فسرت بلذة الجماع، وقطعا إن فسرت بالإنزال، لعدم حصوله بذلك غالبا.
وأن يكون * (بالعقد الصحيح) * فلا عبرة بالوطء المجرد عنه مطلقا، حراما كان، أو شبهة، أو المشتمل على الفاسد منه، لأنه كالعدم، والأصل فيه بعد الإجماع الأصل، وظاهر قوله U: " زوجا " [٢] الغير الصادق على مثل ذلك.
ومنه يظهر عدم التحليل بالوطء بالملك أو التحليل، إما لعدم العقد، أو لعدم صدق الزوج على الواطئ بهما، مضافا إلى الخبرين في الأول: في أحدهما: عن رجل زوج عبده أمته ثم طلقها تطليقتين أيراجعها إن أراد مولاها؟ قال: لا، قلت: أفرأيت أن يطأها مولاها أيحل للعبد أن يراجعها؟ قال: لا، حتى تزوج زوجا غيره ويدخل بها فيكون نكاحا مثل نكاح الأول [٣]، الخبر. ونحوه الثاني [٤].
وحيث إن الزوج حقيقة في الدائم دون المتمتع أو يتبادر منه خاصة دونه انقدح وجه تقييد العقد ب * (الدائم) * مضافا إلى إشعار ذيل الآية [٥] بذلك، مع أنه نص المعتبرة المستفيضة: منها الصحيح: عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع منها رجل آخر هل تحل للأول؟ قال: لا [٦]. ونحوه الموثق [٧]، وغيره [٨].
وفيهما زيادة على ما مر " حتى تدخل فيما خرجت منه " ومن الزيادة يظهر
[١] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] الوسائل ١٥: ٣٩٧، الباب ٢٧ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث ٢.
[٤] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٥] البقرة: ٢٣٠.
[٦] الوسائل ١٥: ٣٦٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث ٢.
[٧] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٨] المصدر السابق: الحديث ٥.