رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
والسنة [١]، وإجماع العلماء كما حكاه بعض أصحابنا [٢]، وهو إرادة الوطء على الأظهر الأشهر للآية [٣]، فإن الظاهر في معنى العود فيها إرادة استباحة الوطء ء الذي حرمه الظهار، كما صرح به المرتضى وجماعة، حكاه عنهم بعض الأجلة [٤]، وللصحيحين: في أحدهما: عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة، فقال: إذا أراد أن يواقع امرأته، قلت: فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة؟ قال: لا، سقطت الكفارة [٥].
وفي الثاني: عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت: فإن أراد أن يمسها، قال: لا يمسها حتى يكفر، قلت: فإن فعل عليه شئ، قال: إي والله أنه لآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الأولى. قال: نعم يعتق أيضا رقبة [٦].
خلافا للإسكافي، فيما إذا قام على إمساكها بعد الظهار بالعقد الأول زمانا وإن قل [٧]، فأوجب به الكفارة وإن لم يرد الوطء، قال: لأن العود إنما هو المخالفة، وهي متحققة بذلك.
وأجيب بأن بقاءها في عصمته لا ينافي تحريمها عليه، وإنما ينافيه إرادة الاستمتاع أو نفسه، والثاني غير مراد بإجماعنا، ولقوله تعالى: " من قبل أن يتماسا "، فيتعين الأول [٨].
[١] الوسائل ١٥: ٥١٧، الباب ١٠ من أبواب الظهار.
[٢] نهاية المرام ٢: ١٦١.
[٣] نهاية المرام ٢: ١٦١.
[٤] المجادلة: ٣.
[٥] الوسائل ١٥: ٥١٨، الباب ١٠ من أبواب الظهار الحديث ٤.
[٦] الوسائل ١٥: ٥٢٧، الباب ١٥ من أبواب الظهار الحديث ٤.
[٧] كما في المختلف: ج ٧ ص ٤٢٦.
[٨] مفاتيح الشرائع ٢: ٣٢٩، مفتاح ٧٩٢.