رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٦
خلافا لنادر في العمد، فأبطل به العدة أيضا. وهو لمخالفته الأصل وإطلاق الأدلة ضعيف البتة.
ثم إن الحكم مختص بالمتوفى عنها خاصة * (دون) * أقاربها و * (المطلقة) * مطلقا رجعيا أو بائنا بلا خلاف، بل عليه الإجماع في الانتصار [١]، للأصل، والمعتبرة: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لأن الله تعالى يقول: " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " [٢].
وأما الخبر: المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تتمشط [٣]، فضعيف سندا، غير مكافئ لما مر جدا، سيما مع موافقته لمذهب أكثر العامة، ومنهم أبو حنيفة في البائنة [٤].
وأما حمله على البائنة فيستحب - كما فعله الشيخ في التهذيبين [٥] - فلا وجه له أصلا.
* (ولا حداد على الأمة) * مطلقا على الأظهر الأشهر بين الطائفة ومنهم الشيخ في النهاية [٦]، للأصل، والصحيح: أن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة، إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد [٧].
خلافا للطوسي [٨] والحلي [٩] فتحد أيضا، لإطلاق النبوي المرسل [١٠].
[١] الإنتصار: ١٥٤.
[٢] الوسائل ١٥: ٤٣٧، الباب ٢١ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٥: ٤٣٨، الباب ٢١ من أبواب العدد الحديث ٥.
[٤] المجموع ١٨: ١٨٥.
[٥] التهذيب ٨: ١٦٠، ذيل الحديث ٥٥٥، والاستبصار ٣: ٣٥٢، ذيل الحديث ١٢٥٦.
[٦] النهاية ٢: ٤٩١.
[٧] الوسائل ١٥: ٤٧٢، الباب ٤٢ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٨] المبسوط ٥: ٢٦٥.
[٩] السرائر ٢: ٧٤٥.
[١٠] سنن البيهقي ٧: ٤٣٧.