رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٨
* (ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما) * بلا خلاف ظاهر في أصل العدد حتى من الحلي [١]، بل عليه في ظاهر المسالك [٢]، وصريح التنقيح إجماعنا [٣]. وهو الحجة، مضافا إلى الخبرين.
أحدهما الحسن: عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله تعالى أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهما، فإنه يجزئه، وذلك بين في كتاب الله تعالى، إذ يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله): " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " الكثير في كتاب الله تعالى ثمانون [٤].
ونحوه الثاني المرسل، المتضمن لفتوى مولانا الهادي (عليه السلام) في قصة المتوكل لما نذر الصدقة بمال كثير إن عوفي من مرضه، فقال له الفقهاء أقوالا مختلفة، فأفتاه (عليه السلام) بالثمانين [٥] معللا بالآية [٦].
ولكن لم يقيدها بالدراهم، ولذا اختلفوا في التقييد بها أو غيره على أقوال، فبين من قيده بها كالماتن هنا وفي الشرائع [٧] وفاقا للشيخين [٨] والديلمي [٩] والقاضي [١٠]، وبين من أطلقه كالصدوقين [١١] ومن ردها إلى المتعامل به درهما أو دينارا كالحلي [١٢]، ومن فصل بين نذر المال المطلق فالأول والمقيد بنوع فالثمانون منه كالفاضل في المختلف [١٣]، وللدروس تفصيل آخر بين النذر به من ماله فالأول والنذر بمال كثير بقول مطلق فالتوقف [١٤]،
[١] السرائر ٣: ٦١.
[٢] المسالك ١١: ٣٦٢.
[٣] التنقيح ٣: ٥٢١.
[٤] الوسائل ١٦: ١٨٦، الباب ٣ من أبواب النذر والعهد الحديث ٢.
[٥] المصدر السابق: الحديث ١.
[٦] التوبة: ٢٥.
[٧] الشرائع ٣: ١٩٠.
[٨] المقنعة: ٥٦٤، والنهاية ٣: ٥٧.
[٩] المراسم: ١٨٦.
[١٠] المهذب ٢: ٤١١.
[١١] نقله عنهما في المختلف: ج ٨ ص ١٨٦.
[١٢] السرائر ٣: ٦١.
[١٣] المختلف: ج ٨ ص ١٨٨.
[١٤] الدروس ٢: ١٥٥، الدرس ١٥١.