رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥
مثلا * (أو حلف بالبراءة من الله تعالى أو رسوله (صلى الله عليه وآله) أو الأئمة (عليهم السلام) لم يكن يمينا) * لما مضى من عدم انعقاد الحلف بغير الله تعالى، ولا خلاف في تحريمه.
ومضى الكلام فيه وفي سائر ما يتعلق به من أحكام الكفارة في بحثها.
* (والاستثناء بالمشيئة) * لله تعالى * (في اليمين) * بأن يتبعها بقوله: " إن شاء الله تعالى " جائز إجماعا، فتوى ونصا مستفيضا.
و * (يمنعها الانعقاد إذا اتصل) * بها * (بما جرت العادة) * ولو انفصلت بتنفس أو سعال أو نحوهما إجماعا، لو لم يكن متعلقها فعل الواجب أو المندوب أو ترك الحرام والمكروه، وبه صرح في التنقيح [١]. وهو الحجة، مضافا إلى الخبرين: أحدهما النبوي: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث [٢].
وثانيهما القوي بالسكوني: من استثنى في يمين فلا حنث عليه، ولا كفارة [٣].
ومطلقا على الأقوى، وفاقا لأكثر أصحابنا، لإطلاق الخبرين: المعتبر أحدهما في نفسه، المنجبرين بفتوى الأكثر، بل الكل سوى النادر، وهو الفاضل في القواعد [٤]، حيث قصر الحكم بعدم الانعقاد على المجمع عليه دون غيره، وهو ما إذا كان المتعلق أحد الأمور المذكورة، لأن غيرها لا يعلم فيه حصول الشرط - وهو تعلق المشيئة به - بخلافها، للعلم بحصول الشرط فيها، نظرا إلى الأمر بها وجوبا أو ندبا.
وهو مع كونه اجتهادا في مقابلة النص غير مسموع، محل نظر وتأمل،
[١] التنقيح ٣: ٥٠٦.
[٢] سنن البيهقي ١٠: ٤٦.
[٣] الوسائل ١٦: ١٥٧، الباب ٢٨ من أبواب الأيمان الحديث ١.
[٤] القواعد ٢: ١٣٠ س ١٤.