رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٩
على إشكال فيه دون الأول، لخلوصه عن المعارض، دون هذا، لما يأتي.
خلافا للمفيد [١] والإسكافي [٢] في الأول، فلم يجعلا له بعد الخصال بدلا، تمسكا بالأصل. ويندفع بما مر.
وللصدوقين [٣] فيه أيضا، فجعلا البدل التصدق بما يطيق. ولا شاهد لهما سوى التمسك بما يأتي من النص، أو القاعدة، ولكن الأول قياس، والثاني حسن لولا ما مر من الموثقة [٤]، المعتضدة بالشهرة.
ولهما ولجماعة من المتأخرين في الثاني، فجعلوا البدل هو التصدق بما يطيق، للصحيحين: في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر يتصدق بما يطيق. وهو ظاهر الكليني [٥]، لاقتصاره بنقل أحدهما، والتهذيبين [٦] للفتوى بهما صريحا، مع ذكره رواية الثمانية عشر بلفظة " روى " في الاستبصار ولفظة " قيل " في التهذيب، المشعرين بالتمريض.
ولا يخلو عن قوة، لذلك، ولموافقة قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور [٧] في الجملة، بملاحظة أن الواجب عليه أحد الأمور الثلاثة، التي منها التصدق والإطعام، فإذا اختاره ولم يمكنه التمام اجتزأ بالممكن منه، للقاعدة.
وللدروس [٨]، تبعا للفاضل في المختلف [٩] أيضا، فخيرا بين الأمرين،
[١] المقنعة: ٥٦٨.
[٢] كما في الإيضاح ٣: ٤١٧.
[٣] كما في الإيضاح ٣: ٤١٧، والمقنع: ١٠٨.
[٤] الوسائل ٧: ٢٨ و ٢٩، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١ و ٣.
[٥] الكافي ٤: ١٠١، الحديث ١.
[٦] التهذيب ٧: ٢٠٧، ذيل الحديث ٧، الاستبصار ٢: ٩٦، ذيل الحديث ٤.
[٧] عوالي اللئالي ٤: ٥٨، الحديث ٢٠٥.
[٨] الدروس ١: ٢٧٧، الدرس ٧٢.
[٩] المختلف: ج ٣ ص ٤٤٥.