رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
يفرقوا بين كفارة اليمين وغيرها، ونفى عنه في المبسوط [١] والخلاف [٢] الخلاف.
وهو الحجة فيه إن تم، لا الصحيح: أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء؟ فقال: كلهم سواء [٣]، لأنه ظاهر في صورة التسليم لا الإشباع، ولا خلاف فيه كما في المسالك [٤]، وهو ظاهر غيره.
نعم في الصحيح: يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك بقوله تعالى: " من أوسط ما تطعمون أهليكم " [٥] وهو ظاهر فيما ذكروه وإن رد بأن الاختلاف في الأكل يتحقق في الكبار أيضا، لكفاية الإطلاق، مع كون الاختلاف بالصغر والكبر من أظهر الأفراد.
لكن في الموثق: لا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير [٦]. وهو مطلق لصورتي الانفراد والاجتماع، بل أظهر في الثاني جدا.
وأظهر منه القوي الآتي، إلا أنهم حملوه على الأولى، فقالوا: * (ولو انفردوا احتسب الاثنين بواحد) * جمعا بينه وبين الصحيح المتقدم، الظاهر في الثاني.
وهو حسن، إلا أن العمل بإطلاق الموثق أحوط وأولى، فيعد الصغيران بكبير مطلقا ولو مجتمعا، وفاقا لابن حمزة [٧]، وهو ظاهر إطلاق الإسكافي [٨] والصدوق في المقنع [٩]، لكن في كفارة اليمين خاصة، وظاهرهما جواز إطعام
[١] المبسوط ٥: ١٧٨.
[٢] الخلاف ٤: ٥٦٤، المسألة ٦٨.
[٣] الوسائل ١٥: ٥٧٠، الباب ١٧ من أبواب الكفارات الحديث ٣.
[٤] المسالك ١٠: ٩٥.
[٥] الوسائل ١٥: ٥٦٥، الباب ١٤ من أبواب الكفارات الحديث ٣ والخبر منقول بالمعنى.
[٦] المصدر السابق: ٥٧٠، الباب ١٧ الحديث ١.
[٧] الوسيلة: ٣٥٣.
[٨] كما في المختلف: ج ٨ ص ٢٣٥.
[٩] المقنع: ١٣٦.