رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٩
والمبسوط [١] وتبعه ابن حمزة [٢] وإليه أشار بقوله: * (وقيل: مدان مع القدرة) * وواحد مع الضرورة.
نعم يستحب أن يزيد على المد حفنة، لمؤونة نحو طحنه وخبزه إن توقف على ذلك، كما في الصحيح وغيره، المروي عن [٣] تفسير العياشي [٤]. وأوجبه الإسكافي [٥] لظاهرهما. ويندفع بالأصل، وصدق الامتثال، وما مر من الأخبار، لخلوها عنه، مع ورودها في مقام الحاجة.
وعلى الثاني قدر في المشهور بالإشباع ولو مرة كما يطعموا ضحى أو عشية للأصل وصدق الامتثال وفحوى ما مر من الأخبار وخصوص الصحيح يشبعهم مرة واحدة [٦].
خلافا للمفيد [٧] والديلمي [٨] والقاضي [٩]، فقدروه بإشباع يوم، وهو ظاهر في المرتين، وبه صرح الإسكافي [١٠]. ولا دليل عليه.
* (و) * اعلم أنه لا خلاف في أنه * (لا يجوز اعطاؤه لما دون العدد) * لتعلق الأمر بذلك، فكما لا يحصل الامتثال في الدفع إلى غير المساكين كذا لا يحصل بالدفع إلى ما دون الستين.
* (ولا يجوز التكرار في الكفارة الواحدة مع التمكن) * لتبادر الغير، إذ لا يسمى المسكين الواحد المطعم ستين مرة ستين مسكينا، وهو واضح،
[١] المبسوط ٦: ٢٠٧.
[٢] الوسيلة: ٣٥٣.
[٣] في المخطوطات والشرح المطبوع: عنه من.
[٤] تفسير العياشي ١: ٣٣٦، الحديث ١٦٧.
[٥] كما في المختلف: ج ٨ ص ٢٢٤.
[٦] الوسائل ١٥: ٥٦٦، الباب ١٤ من أبواب الكفارات الحديث ٥.
[٧] المقنعة: ٥٦٨.
[٨] المراسم: ١٨٦.
[٩] المهذب ٢: ٤١٥.
[١٠] كما في المختلف: ج ٨ ص ٢٢٤.