رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
* (المقصد الثاني) * * (في) * بيان * (خصال الكفارة) * وأحكامها * (وهي) * كثيرة، إلا أن المهم الذي يجب التعرض لذكره في المقام هو الخصال الأربع المشهورة: * (العتق، والإطعام، والكسوة، والصيام) *.
فنقول: * (أما العتق، فيتعين على الواجد في المرتبة) * دون المخيرة.
* (ويتحقق) * الوجدان المعلق عليه بالأصل ومفهوم الآية * (بملك الرقبة) * مع عدم الاحتياج إليها لضرورة كالخدمة * (أو الثمن) * كذلك * (مع إمكان الابتياع) * لصدق الوجدان بذلك لغة وعرفا، بخلاف حال الضرورة، إما لانتفاء الصدق فيها، أو لاستثنائها معها في الدين الذي هو حق الناس، المستلزم للاستثناء هنا بطريق أولى.
* (ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة) * إذا كانت كفارة عن القتل مطلقا ولو كان عمدا إجماعا، كما حكاه جماعة مستفيضا. وهو الحجة فيه مع الاحتياط اللازم المراعاة في نحو المقام. مضافا إلى الآية الكريمة [١] وإن وردت في الخطأ خاصة إلا أنهم حملوا عليه العمد من غير خلاف، بل حكي عليه الإجماع، لاتحاد جنس السبب، مع احتمال الأولوية، وإطلاق النصوص: منها الصحيحان والمرسل كالصحيح على الصحيح، لكون الإرسال بالرجال، الظاهر وجود ثقة فيهم ولو واحدا في ظاهر الحال.
وفي اثنين منها: " كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل، فإن الله تعالى قال: " فتحرير رقبة مؤمنة "، يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث " [٢].
فتأمل.
[١] النساء: ٩٢.
[٢] الوسائل ١٥: ٥٥٦، الباب ٧ من أبواب الكفارات الحديث ٦.