رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
مشكوكة، ولا ينقض اليقين بالشك أبدا كما في المعتبرة المستفيضة [١]، فلتطرح، أو تؤول إلى ما يؤول إلى الأول، كأن يحمل على أن المراد بها بيان ماهية الخصال الثلاث خاصة، لا كونها مخيرة.
* (ومثلها) * في الخصال الثلاث وترتيبها * (كفارة قتل الخطأ) * على الأشهر الأقوى، بل عن المبسوط نفى الخلاف [٢] عنه، وكذا في المسالك [٣] في كتاب الديات، لقوله تعالى: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة - إلى قوله: - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " [٤].
قيل: وفي معناه النصوص المستفيضة [٥].
منها الصحيح: إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة، وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا [٦].
خلافا للمفيد [٧] والديلمي [٨]، فجعلاها مخيرة وإن لم أقف على مستندهما.
وعلى تقديره، فلم يبلغ قوة المعارضة لما قدمناه جدا، لوجوه شتى.
ومثلهما كفارة الجماع في الاعتكاف الواجب عند الصدوق [٩] وجماعة، للصحيح: عن المعتكف يجامع أهله، قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [١٠]، ونحوه الصحيح الآخر [١١].
[١] الوسائل ١: ١٧٤، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١.
[٢] المبسوط ٧: ٢٤٥.
[٣] المسالك ٢: ٤٨٩ س ٣١.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] القائل صاحب مفاتيح الشرائع ١: ٢٦١، مفتاح ٢٦١.
[٦] الوسائل ١٥: ٥٥٩، الباب ١٠ من أبواب الكفارات الحديث ١.
[٧] المقنعة: ٥٧٠ و ٧٣٧.
[٨] المراسم: ١٨٧.
[٩] المقنع: ٥٧.
[١٠] الوسائل ٧: ٤٠٦، الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ١ و ٦.
[١١] الوسائل ٧: ٤٠٦، الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ١ و ٦.