رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦
إلا أن * (أشهرهما) * كما هنا وفي المسالك بين متأخري أصحابنا [١] * (الصحة) * بعد تحقق الشرط، واختاره من المتقدمين الصدوق [٢] والطوسي [٣] وجماعة، وهو مع ذلك صحيح السند متكثر العدد.
ففي الصحيح: الظهار على ضربين أحدهما: الكفارة فيه قبل المواقعة، والآخر: بعدها والذي يكفر قبل الشروع فهو الذي يقول: أنت علي كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك [٤]. ونحوه صحيحان آخران معتضدان [٥] كالأول بإطلاق الآية [٦] والنصوص.
وثانيهما عدم الصحة اختاره المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع [٧]، ونسب الأول إلى باقي الفقهاء، واختاره ابن زهرة [٨] والحلي [٩] وجماعة، ومن المتأخرين منهم الماتن في الشرائع [١٠] والمقداد في التنقيح [١١] وغيرهم.
وهو الأقوى: للأصل، وضعف إطلاق الآية والنص. إذ لا يقال: للمظاهر بشرط أنه مظاهر، وعلى تقديره فليس بمتبادر، ويؤيده بملاحظة شأن نزول الآية والإجماع المحكي والمعتبرة المستفيضة بالعموم والخصوص.
فمن الأول الصحيح المتقدم: لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق [١٢].
ونحوه غيره [١٣]، ولا طلاق بشرط إجماعا.
[١] المسالك ٩: ٤٧٨.
[٢] المقنع: ١١٨.
[٣] المبسوط ٥: ١٥٠.
[٤] الوسائل ١٥: ٥٢٩، الباب ١٦ من أبواب الظهار الحديث ١ وفيه اختلاف يسير.
[٥] المصدر السابق: الحديث ٧ و ٨.
[٦] المجادلة: ٢.
[٧] الإنتصار: ١٤١.
[٨] الغنية: ٣٣٦.
[٩] السرائر ٢: ٧٠٩.
[١٠] الشرائع ٣: ٦٢.
[١١] التنقيح ٣: ٣٧١.
[١٢] الوسائل ١٥: ٥٠٩، الباب ٢ من أبواب الظهار الحديث ٣ وذيله.
[١٣] الوسائل ١٥: ٥٠٩، الباب ٢ من أبواب الظهار الحديث ٣ وذيله.