رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣
عدم التحليل بالتحليل وملك اليمين.
ثم إن إطلاق النص والفتوى يشملان العبد أيضا، مضافا إلى خصوص بعض الأخبار: عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم، لقول الله عز وجل في كتابه: " حتى تنكح زوجا غيره "، وهو أحد الأزواج [١].
وحينئذ يسهل الخطب في تحصيل المحلل إن خيف عدم طلاقه أو إبطاؤه به فيحتال بتزويجها من العبد ثم نقله إلى ملكها، فإنه كطلاقها.
* (وهل يهدم) * المحلل بشرائطه * (ما دون الثلاث) * فيكون معه كالعدم أم لا، بل يحتسب من الثلاث بأن كان واحدا كانت عنده على ثنتين، وإن كان اثنتين كانت عنده على واحدة * (فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم) * بل ربما أشعر كثير من العبارات بالإجماع عليه.
ففي الموثق: عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدتها ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ثم تزوجت زوجها الأول أيهدم ذلك الطلاق الأول؟ قال: نعم [٢]. ونحوه خبران آخران [٣].
وفي رابع: طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم تزوجها آخر فطلقها على السنة ثم تزوجها الأول على كم هي عنده؟ قال: على غير شئ، ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، وإن طلقها واحدة كانت على ثنتين [٤].
وقصور هذه النصوص بالشهرة مجبور، ومع ذلك مطابق لمقتضى الأصل،
[١] المصدر السابق: ٣٧٠، الباب ١٢ الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٥: ٣٦٣، الباب ٦ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٢ و ٣.
[٤] المصدر السابق: ٣٦٣، الباب ٦ الحديث ٤.