جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦ - بيان المستند في تقسيم الإرث
أو يراد بها مطلق السهام ولو الحاصلة من السنة [١] وآية ( أُولُوا الْأَرْحامِ ) [٢] فتساويها ، والأمر سهل.
والأصل فيها ـ بعد إجماع المسلمين بل الضرورة من الدين ـ الكتاب والسنة ، بل ورد الحث على تعلمها وتعليمها [٣] وأنها نصف العلم [٤] وأنها أول ما تنتزع من أمتي [٥].
وقد ذكر العلماء وجوها كثيرة في توجيه التنصيف لا يخلو جميعها أو أكثرها من التعسف. والأولى كون ذلك مبالغة في كثرة شعبها وتشتتها وشدة الحاجة إليها ، فاستحقت بذلك كونها نصف العلم الذي قد ورد [٦] الحث عليه ، خصوصا مع شدة تسامح الناس ، سيما الأعراب ومن شابههم في المواريث من الجاهلية إلى يومنا هذا ، فإنهم لا يورثون النساء والصبيان.
حتى أنه لما مات أوس الأنصاري [٧] عن زوجة وولد وبنات عمد أبناء عمه وأخذوا المال ، فشكت زوجته إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فدعاهم ، فقالوا : يا رسول الله إن ولدها لا يركب ولا ينكأ عدوا ، فأنزل الله تعالى ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ ) ـ إلى آخرها ـ [٨] ثم أنزل ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) ـ إلى آخرها ـ [٩].
ولقد نسخ بذلك وبآية أولي الأرحام وغيرها ما كان في الجاهلية
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد والباب ـ ٢٠ ـ منها والباب ـ ٣ ـ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد والباب ـ ٢ ـ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال والباب ـ ١ ـ من أبواب ميراث الأزواج.
[٢] سورة الأنفال : ٨ ـ الآية ٧٥.
[٣] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٢٠٩.
[٤] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٢٠٩.
[٥] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٢٠٩.
[٦] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٢٠٩.
[٧] تفسير الدر المنثور ـ ج ٢ ص ١٢٢.
[٨] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٧.
[٩] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١١.