جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - هل ترث الأخوات الولاء؟
بعد ما ذكرناه من ظهور قوله صلىاللهعليهوآله فيه متصلا به : « لا يباع ولا يوهب » إلى آخره.
على أنه هو وغيره يخرج عنه بما عرفته من ظهور النصوص في اختصاصه بالذكور ، فما في الرياض من دعوى الشهرة على إرثها لم نتحققه ، وعلى تقديره فالمتبع الدليل لا هي.
( و ) كيف كان فـ ( ـمع الانفراد ) أي انفراد الأبوين والأولاد عن قريب للمعتق ( لا يشاركهما أحد من الأقارب ) وكذا بعضهم ، لمعلومية ترتب الإرث بالولاء كالنسب بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع على الظاهر عليه ، بل قد عرفت إرادته من مرسل أمير المؤمنين عليهالسلام [١] كاحتماله في خبر اللحمة [٢] مضافا إلى ظهور حسن يزيد [٣] في الفرض.
( و ) حينئذ فـ ( ـيقوم أولاد الأولاد ) الذكور منهم ( مقام آبائهم عند عدمهم ، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كالميراث في غير الولاء ) فلو خلف أحدهم مثلا واحدا والثاني عشرة كان الميراث بينهم نصفين.
( ومع عدم الأبوين والولد ترثه الاخوة ) الذين هم الطبقة الثانية لكن الظاهر هنا مشاركة المتقرب بالأب وحده المتقرب بالأبوين كما صرح به في الروضة ، لما عرفت من عدم مدخلية قربها ، لأن الإرث بالولاء للذكور خاصة.
ومنه يعلم ما في قوله ( وهل ترث الأخوات؟ على تردد ، أظهره )
[١] دعائم الإسلام ـ ج ٢ ص ٣١٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢ عن بريد العجلي.