جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٤ - عدم الفرق في الحرمان بين الدور والمساكن وغيرهما
إليه إضافته إلى الدور ، كما في بعض النصوص [١] : « لا ترث النساء من عقار الدور شيئا ».
بل قد يدعى أنه في خبر الدار أظهر منه فيها ، ولذا عطفه عليها في البعض الآخر [٢] فقال : « ليس للنساء من الدور والعقار شيء ».
بل في كشف اللثام « قيل : العقار كل مال له أصل من دار أو ضيعة » وبذلك كله يظهر لك قوة القول بالتعميم.
فما في النافع ومحكي المقنعة والسرائر ـ من الاختصاص بالدور والمساكن اقتصارا في تخصيص عموم أدلة الإرث على المجمع عليه المتواتر به الأخبار [٣] كما عن السرائر ـ واضح الضعف ، ضرورة عدم الالتزام بالمتيقن بعد فرض تسليم كونه الدار والمسكن هنا مع قيام الدليل المعتبر على الأعم من ذلك وإن كان ظنيا وآحادا والعام قطعي كتابي ، كما هو محقق في محله.
فما عن المختلف ـ من أن قول شيخنا المفيد جيد لما فيه من تعليل التخصيص ، فان القرآن دال على التوريث مطلقا ، فالتخصيص مخالف ، فكل ما قل كان أولى ـ لا يخفى عليك ما فيه.
وأضعف منه ما عن المرتضى من أنها تحرم من عين الأرض دون قيمتها جمعا بين أدلة الإرث وأدلة الحرمان مع حصول الغرض المذكور في الأخبار [٤] بالحرمان عن العين ، نحو ما سمعته منه في أعيان الحبوة ، إذ هو مع إمكان دعوى سبقه بالإجماع ولحوقه به مناف لظاهر نفي إرثها فيما هو كالمتواتر من النصوص التي بعضها صريح أو كالصريح في حرمانها من نفس الأرض عينا وقيمة ، من حيث ذكره لهما معا في الحرمان ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الأزواج ـ الحديث ٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الأزواج ـ الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الأزواج.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الأزواج ـ الحديث ٢ و ٣ و ٧ و ٩.