جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - إرث المنعم ينتقل إلى الامام (ع) عند فقد القرابة
وإن أريد به من لم يكن كذلك كما لو فرض كون الولد حرا ولم ينتفع بحرية أبيه فقد يمنع كونه وارثا حينئذ لعدم كونه من الموالي ، بل ينتقل الإرث إلى الضامن ثم إلى الامام عليهالسلام فان مجرد كونه مولى أب لا يحقق النعمة مع فرض حصول الانعام من غيره.
اللهم إلا أن يقال : إنه يصدق عليه أنه ولد معتقه فيشمله الأدلة السابقة ، بل ستسمع في المسألة الرابعة تصريح المصنف بثبوت الولاء لمولى عصبة الأب فضلا عن الأب ، فلا يكون حينئذ تركه لذلك ، نعم قد يشكل دليله.
ومن هنا قال بعضهم : إنه لا نص لهم على ما ذكروه من مراتب الولاء وجره ، إلا أنك ستعرف ما فيه ، مضافا إلى صدق كونهم مولى لهم عرفا ولحوقهم بهم ، كما لا يخفى فتأمل جيدا ، والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـالمنعم لا يرثه المعتق ) بالفتح بحال للأصل وغيره ، ولأن الولاء عليه للنعمة عليه ، وهي مفقودة منه بالنسبة إليه ، فيكون قوله صلىاللهعليهوآله [١] : « الولاء لحمة » إلى آخره بالنسبة للمولى خاصة باعتبار إنعامه ، ومن هنا كان المشهور بين الأصحاب ذلك ، بل عن الشيخ رحمهالله الإجماع عليه ، بل يمكن القطع به ، خصوصا بملاحظة قوله صلىاللهعليهوآله [٢] : « الولاء لمن أعتق » ونحوه.
فما عن ابني الجنيد وبابويه من أنه يرثه مع فقد وارث له لخبر اللحمة [٣] واضح الضعف بل الفساد.
( و ) حينئذ فـ ( ـلو لم يخلف وارثا و ) لو مولى أو
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢.