جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥ - بيان المراد من الفرائض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( كتاب الفرائض )
جمع فريضة من الفرض ، بمعنى التقدير والقطع ، ومنه ( نَصِيباً مَفْرُوضاً ) [١] وفرض الثوب : أي قطعه ، و ( أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها ) [٢] : أي فصلناها ، لا منه بمعنى الإيجاب والإلزام ، أو العطية باعتبار كون الإرث عطية من الشارع ، يقال : فرضت له في الديوان : أي أعطيته ، بل لعل استعماله في هذين بمعنى القطع والتقدير عند التأمل ولو مجازا.
وحينئذ فالمراد هنا السهام المقدرة في كتاب الله ، فتكون أخص من المواريث ، ولكن عنون بها الكتاب تغليبا أو تبعا للنص ، ففي النبوي [٣] « تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ».
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٧.
[٢] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ١.
[٣] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٢٠٨.