جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - القول بانتقال الولاء إلى الأولاد لو كان المنعم رجلا وإلى العصبة لو كان امرأة
و ( منها ) صحيح أبي ولاد [١] « سألته عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من ماله فاشتراها هو فأعتقها بعد ما ماتت أمه ، لمن يكون ولاء العتق؟ قال : يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها ، ويكون نفقتها عليهم حتى تدرك وتستغني ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أمه من ولائها شيء ».
ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها ونفي الخلاف عنها في محكي الاستبصار والخلاف ، بل في الأخير عن السرائر الإجماع عليها ، فيجب الخروج عن خبر اللحمة [٢] وإطلاق أدلة الإرث ببعض ذلك فضلا عن جميعه.
على أن المراد من خبر اللحمة عدم البيع والهبة ، كما يشعر به قول النبي صلىاللهعليهوآله [٣] : « الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب » فلا إشكال حينئذ في إرث عصبة المعتقة دون أولادها.
بل ولا إشكال في الأول أيضا وإن كان يعارضه موثق عبد الرحمن [٤] إلا أنه مع اتحاده وكونه موثقا أو مرسلا وعدم صراحته ـ لاحتمال دفع ذلك من النبي صلىاللهعليهوآله الذي هو أحد عصبة حمزة وأولى بالمؤمنين من أنفسهم وبرضا غيره وكونه مملوكا أو سائبة ميراثه للنبي صلىاللهعليهوآله ـ غير مقاوم وإن كان هو مخالفا للعامة ، بخلاف الصحاح السابقة التي يبعد خفاء خروجها مخرج التقية على أساطين الأصحاب والرواة الذين كانوا إذا سمع أحدهم قولا منه لآخر قال : أعطاك من جراب النورة ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ميراث ولاء العتق ـ الحديث ١٠.