جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - حكم ما لو اجتمع الجد للام مع الجد للأب
الجد أخ مطلقا والجدة أخت كذلك. على أنه لو سلم وجب تقييده بالنسبة إلى ذلك بما عرفت ، كما هو واضح.
وأما ما تضمنه المتن من التسوية في جدودة الام والتفاوت في جدودة الأب فلا أجد فيه خلافا ، كما عن جماعة الاعتراف به ، للمرسل المروي عن مجمع البيان [١] « الجد أب الأب مع الأخ الذي هو ولده في درجة وكذلك الجدة مع الأخت ، فهم يتقاسمون المال للذكر مثل حظ الأنثيين ـ إلى أن قال ـ : ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الأم مع استوائهم في الدرج كان لقرابة الأم الثلث بينهم بالسوية ، والباقي لقرابة الأب ، للذكر مثل حظ الأنثيين » وفي المحكي عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليهالسلام [٢] « فان ترك جدين من قبل الأم وجدين من قبل الأب فللجد والجدة من قبل الأم الثلث بينهما بالسوية. وما بقي فللجد والجدة من قبل الأب ، للذكر مثل حظ الأنثيين ».
ولتصريح النصوص في قسمة الجد من قبل الأب مع الأخت له أو لهما بالتفاوت. فالجدة المنزلة منزلتها كذلك. ففي صحيح زرارة وبكير ومحمد والفضيل وبريد [٣] عن أحدهما عليهماالسلام « إن الجد مع الاخوة من الأب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا ، قال : قلت : رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وجده أو قلت : ترك جده وأخاه لأبيه وأمه وأخاه لأبيه ، فقال : المال بينهما وإن كانا أخوين أو مائة ألف فله نصيب واحد من الاخوة ، قال : قلت : رجل ترك جده وأخته ، فقال : للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كانتا أختين فالنصف للجد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب موجبات الإرث ـ الحديث ٥.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ـ الحديث ٩.