جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨ - هل يعتبر في توريث أولاد الأولاد عدم الأبوين للميت؟
عن الطريق المستقيم ، وهذا سبيل من يقيس ».
وقال في المقنع : « فان ترك ابن ابن وأبوين فللأم الثلث وللأب الثلثان وسقط ابن الابن ».
( و ) على كل حال فـ ( ـهو ) قول ( متروك ) قد نص المفيد والسيد والشيخ وأبو الصلاح وبنوا البراج وحمزة وزهرة وإدريس وسعيد والعلامة والشهيدان والمقداد وغيرهم على خلافه ، بل في الغنية والكنز والتنقيح الإجماع على خلافه ، بل في القواعد أنه قد سبقه الإجماع وتأخر عنه ، بل يمكن تحصيل الإجماع ، فالحجة حينئذ على المختار ذلك وكفى به.
مضافا إلى قوله تعالى [١] ( يُوصِيكُمُ اللهُ ) إلى آخره بناء على أن ولد الولد ولد حقيقة كما عن الأكثر ، بل عن ابن إدريس الإجماع عليه ، بل وعلى القول بالمجازية ، فإنه مراد هنا قطعا ، لإجماع الأصحاب على الاستدلال بهذه الآية على اقتسام أولاد الابن نصيبهم للذكر ضعف الأنثى واحتجاجهم على بعض من شذ منهم في قسمة ولد الأنثى نصيبهم بالسوية ، وما ذاك إلا للإجماع على أن المراد بالولد هنا المعنى الأعم.
بل المراد بالولد في قوله تعالى [٢] ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ) ما يعم ولد الولد ، وقد حكى المرتضى وغيره الإجماع على ذلك وإذا كان ولد الولد حاجبا للأبوين إلى السدسين لم يكن لهما معه جميع المال ، كما قاله الصدوق رحمهالله.
ولا بعد في استعمال الولد فيما يشمل الولد وولد الولد ، لاشتراكهما في القرب الحاصل بالايلاد وإن كان في ولد الولد بالواسطة.
[١] سورة النساء ٤ ـ الآية ١١.
[٢] سورة النساء ٤ ـ الآية ١١.