جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - عدم تحقق العول إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة
خمس ، وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين ، بل ثلث وخمس.
وهو الذي أشار إليه أمير المؤمنين عليهالسلام لما سئل وهو على المنبر « فقام اليه رجل ، وقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتين وأبوين وزوجة ، فقال عليهالسلام : صار ثمن المرأة تسعا » فان الظاهر إرادته بذلك التعريض بالعول المؤدي إلى تغيير الفرائض كصيرورة الثمن تسعا في الفرض ، لأنه لما أعيلت الفريضة إلى تسعة وأعطينا الامرأة واحدا لم يوافق ما فرضه الله تعالى لذوي الفروض التي سماها ، إذ الواحد من التسع ليس ثمنها ، كما أن الاثنين منها ليسا سدسا الثمانية.
بل مستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكرا كما لو ماتت المرأة وخلفت زوجا وأبوين وابنا ، أو زوجا وأختين لأم وأخا لأب ، فإنه في كل من الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي عندنا وعند الخصم ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا أخذت أكثر من الذكر قطعا عند الخصم ، والكتاب المتضمن لتفضيل الرجال على النساء درجة [١] والسنة [٢] على خلاف ذلك.
ومن الغريب قياسهم ما نحن فيه على مسألة الدين الذي لا مانع عقلا من تعلقه وإن كثر بالمال وإن قل على وجه يقتضي التوزيع عليه ، بخلاف تعلق نحو النصفين والثلث الذي لا يرضى من له أدنى عقل أن ينسب ذلك إلى نفسه إلا أن ينص على إرادة العول ، وحينئذ يكون خارجا عما نحن فيه.
( و ) كيف كان فـ ( ـلا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٨ وسورة النساء ٤ ـ الآية ١١ و ١٧٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.