جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - بطلان العول
مضافا إلى اقتضاء خبر العصبة [١] حرمان الأنثى واختصاص الإرث بالذكر ، بل هو أخص من قوله تعالى [٢] ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) إلى آخره فكان المتجه في الإرث بالتعصيب الاختصاص بالذكر ، وهم لا يقولون به ، إلى غير ذلك مما أطنب به أصحابنا في إلزامهم.
كما أنهم أطنبوا في ذكر أدلتهم على التعصيب وبطلانها وإن كان عمدتها ما أشرنا إليه من بعض الأخبار المفتراة ، وظهور التقدير في عدم استحقاق غيره ، خصوصا في آية الأخ والأخت الذي قد عرفت الجواب عنه ، وحيث كان التعصيب باطلا بالضرورة من مذهب الإمامية لم يكن للإطناب فيه ثمرة.
نعم لا بأس للامامي بإلزامهم به ، فله الإرث منهم بذلك ، عملا بما ورد [٣] من إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم الذي هذا من فروعه ، بل لا بأس بحمل بعض النصوص [٤] المتضمن لذلك عليه ، وإن أبته فعلى التقية ، والله العالم.
المسألة ( الثانية )
مما اختلف فيه الفريقان ( العول عندنا ) معاشر الإمامية ( باطل ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب موجبات الإرث ـ الحديث ٢ و ٥.
[٢] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب موجبات الإرث.