جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - الأدلة على بطلان التعصيب
التي هي عمدة أدلة الشيعة في إثبات ذلك وإن ذكر بعضهم زيادة عليه من طريق المجادلة مع الخصم.
كالاستدلال بقوله تعالى [١] ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) بناء على أن المراد منه بيان تساوي الرجال والنساء في الإرث ، والقائلون بالتعصيب لا يورثون الأخت مع الأخ ، ولا العمة مع العم.
وقوله تعالى [٢] ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) بناء على أن المراد منه أن الإرث للأقرب فالأقرب ، ومعلوم أن البنت أقرب من ابن ابن الأخ ومن ابن العم ونحو ذلك.
لكن في كشف اللثام بعد ذكر الاستدلال بهما « وفيهما نظر ظاهر » وهو كذلك بالنسبة إلى الآية الأولى ، أما الثانية فالاستدلال بها تام بناء على ما عرفته سابقا ، كما سمعته من الباقر عليهالسلام.
بل الآية الأولى قد يتم الاستدلال بها ـ بناء على أن المراد منها عدم خروج الإرث عن الأولاد وعمن هو أقرب إلى الميت من غير فرق بين الذكر والأنثى ـ ردا على الجاهلية الذين كانوا يحرمون النساء عن الإرث.
وإلى من شاركهم في ذلك في بعض الأحوال أشار زيد بن ثابت فيما رواه عنه أبو نعيم الصحاف [٣] في كتابه مسندا إليه بقوله : « من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء ».
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٧.
[٢] سورة الأنفال : ٨ ـ الآية ٧٥ وسورة الأحزاب : ٣٣ ـ الآية ٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب موجبات الإرث ـ الحديث ٢ وفيه أبو نعيم الطحان كما في الكافي ج ٧ ص ٧٥.