جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١ - في تفويض البضع وأحكامه ، وأن ذكر المهر ليس شرطا في العقد
ولا ريب في ضعفه ، لأن غاية فساد الشرط كونه في حكم السكوت عن المهر.
وعلى كل حال فان طلقها قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر بلا خلاف أجده ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر الكتاب [١] والسنة المستفيضة أو المتواترة [٢] فما عن مالك وجماعة من العامة من استحباب المتعة نظرا إلى قوله تعالى في آخر الآية [٣] ( حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الخروج عن ظاهر الأمر في الكتاب والسنة ، بل مقتضى قوله : « حقا » وقوله : « على » الوجوب ، والمراد بالمحسنين : من يحسنون بفعل الطاعة واجتناب المعصية ، وخصهم بالحكم تشريفا لهم ، أو أن المراد من أراد أن يحسن فهذا طريقه وهذا حقه ، بأن يعطي المطلقات ما فرض الله لهن.
وإن طلقها بعد الدخول وقبل الفرض فلها مهر أمثالها ولا متعة بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح [٤] « عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها فقال : لها مثل مهور نسائها ، ويمتعها » ونحوه الموثقان [٥] « في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شيء لها من الصداق ، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها ».
فان مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة عندنا للأصل ، وصحيح الحلبي [٦] عن الصادق عليهالسلام « في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول إن كان فرض لها زوجها فلها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر » وما رواه بعض العامة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٧] من أنه « قضى في تزويج بنت واشق وقد
[١] و (٣) سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٦.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٨ و ٤٩ و ٥٠ ـ من أبواب المهور.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب المهور الحديث ١.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب المهور الحديث ٢ و ٣.
[٦] الوسائل الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب المهور الحديث ٢٢.
[٧] سنن البيهقي ج ٧ ص ٢٤٤.