جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٣ - في إلحاق أولاد الزوجات وأحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم وإلحاقهم بالزوج بشروط ثلاثة الأول الدخول
في القواعد ـ غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه بانتفاء التولد عادة في كثير من موارده ، ولم نقف على شيء ينافي ما نقلناه يعتمد عليه » وتبعه في الرياض وقال : « ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق بالزوج الذي يمكن التولد منه عادة ولو احتمالا مع شروط ثلاثة : أحدها الدخول منه بها دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا ، قبلا كان أو دبرا ، إجماعا ، وفي غيره إشكال وإن حكى الإطلاق عن الأصحاب ، واحتمل الإجماع ، مع أن المحكي عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطء دبرا ، واستوجهه من المتأخرين جماعة ، وهو حسن إلا مع الإمناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا ».
قلت : مع فرض إمكان سبق المنى وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفي الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول ، على أنه يمكن التولد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلا رب العزة ، ولذا أطلق أن « الولد للفراش » [١] المراد به الافتراش فعلا لا ما يقوله العامة من الافتراش شرعا ، بمعنى أنه يحل له وطؤها ، فلو ولدت وإن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد ، إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شيء بالخرافات.
وربما يومئ إلى بعض ما قلناه خبر أبي البختري [٢] المروي عن قرب الاسناد عن جعفر بن محمد عن علي عليهمالسلام قال : « جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال : الوكاء قد ينفلت ، وألحق به الولد » وفحوى التوقيع المروي عن إكمال الدين وإتمام النعمة [٣] في جملة مسائل منها « استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة
[١] الوسائل الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.