جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - في نشوز الزوجة وأنه متى ظهر جاز له هجرها
عَلَى النِّساءِ ) [١] و ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) [٢] إلى آخرها وغيرهما تولى تأديبها ، خصوصا فيما يتعلق به نفسه.
وعلى كل حال فالمراد بالهجر في المضجع ما صرح به غير واحد من الأصحاب توليتها ظهره في الفراش ، كما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليهالسلام [٣] بل عن المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا [٤] ، وعن مجمع البيان إلى الباقر عليهالسلام [٥] ولكن عن المبسوط والسرائر هو أن يعتزل فراشها ، وعن المفيد التخيير بينهما ، وفي الرياض أنه أقوى ، لاندراجهما في الهجر عرفا.
قلت : يمكن دعوى الترتيب في أفراده أيضا على حسب الترتيب في أفراد النهي عن المنكر ، نعم ما عن تفسير علي بن إبراهيم [٦] من سبها لا دليل عليه ، وكذا الكلام في الضرب ، فيقتصر على ما يؤمل معه طاعتها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدميا ولا مبرحا ، وابتداؤه الضرب بالسواك.
وعليه يحمل ما عن الباقر عليهالسلام [٧] من تفسيره به ، لا أنه منتهاه ، ضرورة منافاة إطلاقه الآية [٨] وما دل على النهي عن المنكر [٩] وبعده عن حصول الغرض به دائما ، مضافا إلى إطلاق كلمات الأصحاب.
نعم ينبغي اتقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوه ،
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٣٤.
[٢] سورة التحريم : ٦٦ ـ الآية ٦.
[٣] و (٦) البحار ج ١٠٤ ص ٥٨ ط الحديث.
[٤] المبسوط ج ٤ ص ٣٣٨ ط الحديث.
[٥] و (٧) مجمع البيان ذيل الآية ٣٤ من سورة النساء.
[٨] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٣٤.
[٩] سورة آل عمران : ٣ ـ الآية ١٠٤.