جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤ - المعتبر في المتعة حال الزوج
وفيه ما لا يخفى.
وعلى كل حال ففي المتن وغيره تقييد مهر المثل ب ما لم يتجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم وإلا رد ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن الغنية وفخر المحققين الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى موثق أبي بصير [١] عن الصادق عليهالسلام « سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها حتى دخل بها ، قال : السنة ، والسنة خمسمائة درهم» وإلى ما تقدم من قوله عليهالسلام أيضا في خبر المفضل ابن عمر [٢] « فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم » وإلى معلومية دون كل امرأة بالنسبة إلى بنات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اللاتي [٣] لم يتزوجن إلا بذلك [٤] وإلى فحوى ما ورد فيمن تزوج امرأة على حكمها من خبر زرارة [٥] وغيره [٦] وأنها لا تتجاوز ما سنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
والمناقشة في خبر أبي بصير مع فسادها في نفسها مدفوعة بالانجبار بما عرفت ، كالمناقشة في دلالتها بأنها ليست من المفوضة باعتبار نسيان ذكر الصداق ، ضرورة أنك قد عرفت أن موضوع المفوضة يشملها ، وكذا المناقشة في بعض ما ذكر مؤيدا للحكم المدلول عليه بما عرفت ، وحينئذ فلا محيص عن القول به ، فما وقع من ثاني الشهيدين وبعض من تأخر عنه ـ من الوسوسة في ذلك ، بل جزم بعضهم بعدم التحديد بذلك ، لإطلاق النصوص السابقة المؤيدة بظهور إقدامها بلا ذكر مهر في كون نظرها مهر أمثالها ـ واضح الفساد بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم.
والمعتبر في المتعة عند المشهور بل عن الغنية الإجماع عليه حال
[١] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب المهور الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب المهور الحديث ١٤.
[٣] في النسخة الأصلية « التي ».
[٤] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب المهور الحديث ٤.
[٥] و (٦) الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب المهور الحديث ١ ـ ٠