جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - لو تزوجت الأم سقطت حضانتها وكان الأب أحق
الحضانة ، ولا يرد أن أم الأم وأم الأب يسميان بالأم فيشملهما ما دل على حضانة الأم ، لأنها لما خالفت الأصل اقتصرنا فيها على المتيقن.
فان عدم أي الأب للأب قيل كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب الإرث نظرا إلى أولوية الأرحام في الآية [١] وفيه تردد أو منع إذ المتجه حينئذ كون الحضانة للوصي للأب ثم للوصي للجد ، لكونهما نائبين عنهما وقائمين مقامهما ، ومنها حضانة الطفل وتربيته والسعي في مصالحه ومفاسده ، وربما استفيد من مرسل ابن أبي عمير [٢] ثبوت حق في الجملة للوصي وإن كانت الأم أحق منه ، لكن لم أجده قولا لأحد من الأصحاب مع كثرة أقوالهم في المسألة وتشتتها.
( فمنها ) ما سمعت من أنها للجد من الأب مع فقد الأبوين ، ومع عدمه فان كان للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه وإلا كانت حكم حضانته حكم الإنفاق تجب على الناس كفاية كما عن ابن إدريس ، وربما قيل : إنه ظاهر المصنف أيضا ، وإن كان فيه ان تردده في انتقالها إلى الأرحام أعم من ذلك ، لإمكان صيرورتها إلى الوصي الذي سمعته أو إلى الحاكم بعده أو من أول الأمر باعتبار أنه ولي من لا ولي له ، فيحضنه حينئذ من بيت المال.
و ( منها ) أن حضانته بعد الأبوين للأولى بميراثه ، فان اتحد وإلا أقرع بينهم ، لأنه لاحظ للولد في الشركة به ، وهو الذي اعتمده في المسالك لاية ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ ) [٣].
و ( منها ) ما في محكي الإرشاد من أنها للأجداد دون من شاركهم في الإرث من الإخوة ، فإذا عدموا فالى باقي مراتب الإرث ، إلا أنه لم يفصل بين الأجداد للأب وللأم ، ولا بين القريب والبعيد.
و ( منها ) ما عن المفيد من أنها تكون لأم الأب ، فان لم تكن فلأبيه ، فإن
[١] سورة الأنفال : ٨ ـ الآية ٧٥.
[٢] راجع التعليقة (٢) من ص ٢٩٣.
[٣] سورة الأنفال : ٨ ـ الآية ٧٥.