التعليقة على الاستبصار - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٧

و اعتمّ اذا دخل فى العتمة و قد تكرّر ذكر العتمة و الاعتام و التعتيم فى الحديث انتهى كلامه قلت النهى عن تسمية العشاء الآخرة عتمة للكراهة و نفاها فريق من الاصحاب و القول بها هو المعوّل عليه و لا ينافيها الورود فى عضّة من الاخبار قال العلّامة فى التحرير قال الشيخ تكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة و الصبح بالفجر م ح ق فانّ حمل الخبر على التقيّة انّما يسوغ اذا كان على خلافه اطباق العامّة و لم يقل بمنطوقه و مدلوله احد من الخاصّة على ما قد تلوناه عليك مرادا م ح ق.

لقد حاد الشيخ فى هذا الباب عن طريقته الملتزمة المسلوكة فى الابواب و هى ما قد التزمه فى صدر الكتاب بقوله صرف العناية إلى جمعه و تلخيصه و ان أبتدئ فى كلّ باب بإيراد ما اعتمده من الفتوى و الاحاديث فيه ثم اعقّب عقبها بما يخالفها من الاخبار و أبيّن وجه الجمع بينهما ففى هذا الباب قد ابتدأ بإيراد ما يعتمد على خلاف مدلوله و يحاول تأويل ظاهره و قد تكرّر منه ذلك فى غير هذا الباب من الابواب الآتية نادرا م ح ق.

اى فقل مثل ما قلت و أنت وحدك او امام و زد على ذلك بتكرير التسليمة و سلّم بهذه التسليمة الزائدة بالتكرير على من على يمينك و على من شمالك بالالتفات إلى جانبى اليمين و الشمال و ليس معناه و سلّم على من على يمينك و على من على شمالك بتسليمتين من بعد تسليمك تجاه القبلة ردّا على امامك كما ذهب اليه الصدوق فليعلم م ح ق.