التعليقة على الاستبصار - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦١

قال سألته عن الركعتين الأخيرتين ما اصنع فيهما قال ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و ان شئت فاذكر اللّٰه و نحن نقول بالحرى ان نحملها على ما لا يوجب اطّراحهما على ما قد أوردناه فى غير موضع واحد من مصنّفاتنا امّا الاولى منهما فيشبه ان تكون الواو الاخيرة فيها للغاية و التعليل بمعنى حتى التعليلية و ذلك احد معانى الواو المستمر ذكرها فى كتب الادب و الشائع استعمالها فى لغة العرب و منه فى التنزيل الكريم يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لٰا نُكَذِّبَ بِآيٰاتِ رَبِّنٰا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و قولهم تتعبّد للّه و تكون حرّا و تعبّد اللّٰه و تكون ملكا فالمعنى تسبّح و تحمد اللّٰه لتكون بذلك بمنزلة المستغفر لذنبك فمثابة قوله (عليه السلام) و تستغفر لذنبك بعد قوله تسبّح و تحمّد اللّٰه تعالى مثابة قوله (عليه السلام) فانّها تمجيد و دعاء بعد قوله: و ان شئت فاتحة الكتاب على ما يقتضيه سنن اسلوب البلاغة و امّا الثانية فلعلّ ذكر اللّٰه فيها عبادة عن التسبيحات الاربع و قد تكرّر فى الاخبار جعل الذكر علما لها ثمّ انّ من المستحدثات فى عصر ابتداع القول يضمّ الاستغفار إلى التسبيحات عملا بظاهر هذه الرواية المسلوك طرحها على المشهور و المستبين سبيلها على ما نحن حققناه و ربما سبق إلى بعض الاوهام انّ قول العلّامة و فى النهاية و المنتهى الاقرب استحباب ذلك يدلّ على تحقق خلاف فى وجوبه بين الاصحاب و ليس من الالفاظ الدالّة على الخلاف بل انّه كثيرا ما يستعمل و يرام الاقرب من حيث الدليل لا من فتاواهم