الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٣
الله ( صلى الله عليه وآله ) ممن أبلوا بلاء حسنا في المواقع كلها لا سيما في غزوة بدر الكبرى ، وأحد ، والخندق ، وحنين ، وكان من حملة راياته في بعض مواقعه .
كما اشترك في صدر الإسلام في بناء مسجد قبا ، ومسجد رسول الله ، وحفر الخندق ، بكل جد ونشاط مع شيخوخته وكبر سنه .
وعندما ولي إمارة الكوفة في عهد عمر بن الخطاب سار في أهلها سيرا لم تجده إلا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من العدل وإحقاق الحق ، ومكافحة الباطل ، وما كان يهتم بأبهة الولاية ولا بمظهر الدنيا ، ويروي أحد معاصريه من أهل الكوفة ، رأيت عمار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها ثم يربطه بحبل ويحمله فوق ظهره ويمضي به إلى داره ! ! ولم يكن عسيرا عليه أن يتمتع بنعيمها أو أن يتجبر ويتكبر ، يمشي خلفه الخدم والحشم والحرس وهو والي الكوفة ، وأمير جيشها ، ولكنه ترفع عن هذا كله ، وكان يأكل من كد يده ولا تطمع