علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٨٢

سبيل المثال الأنيسون وإلا فسنتين والآس والأشاقيا، والأسقيل والأنزروت والأثمد والأذربونة، وإليك نموذجًا مما كتبه في هذا الحرف:
أذربونة: "الطبع حار يابس في الثالثة، الزينة ينفع من داء الثعلب بالخل، آلات المفاصل، رماده بالخل على عرق النسا، قال دستوريدس أن الحبلى إذا مسته المرأة، واحتملته أسقطت من ساعتها، السموم: ينفع من السموم كلها وخصوصًا اللذوع"، ومن حرف الحاء حجر القمر: "الماهية" يقال له براق وزبد البحر، ويؤخذ عند زيادة القمر ويوجد في بلاد العرب حفيف "الخواص"، فيما يقال يعلق على الأشجار، فيثمر "أعضاء الراس" يشفي من الصرع، ويعلق على المصروع تعاويذ متخذه منه، ومن حرف السين: سماني "الماهية" معروف "آلات المفاصل" أكل لحمه يخاف منه التمدد والتشنج لا؛ لأنه يأكل الحريق فقط بل؛ لأن في جوهره هذه القوة، وأظن أن اعتذاه بالحريق هو لمشاكلة المزاج.
أما الجزء الخامس من الكتاب فقد بدأه ابن سينا بما يلي: "لقد فرغنا في الكتب الأربعة من ذكر جل العلم النظري، والعملي الحافظ للصحة والعملي المعيد للصحة، وحان لنا أن نختم كتب القانون بالكتاب الخامس المصنف في الأدوية المركبة، ليكون كالقرابياذين للكتب، وقسمنا هذا الكتاب إلى مقالة علمية نشير فيه إلى أصول علم التركيب، وإلى جملتين جملة في المركبات الراتبة في القرابذنيات، وجملة في الأدوية المركبة المجربة في مرض، فإذا أوردنا هذه الوجوه الثلاثة ختمنا الكتاب"١، وإليك نماذج مما ضمن هذا الكتاب:
"فصل في صفة شراب الخشخاش" ٢:
نافع لمن تتحدر لهم المواد، ويمنع الذين يتقيؤون الدم مرات "أخلاطه"


١ كتاب القانون في الطب لابن سينا، ج٥ ص١٧٧، طبعة روما ١٥٩٣م.
٢ المرجع نفسه ص٢١٥.