القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٢٢
والعجب ان القوم رووا عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنه صلّى عليه ، ففي الرياض النضرة لمحب الدين الطبري : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : اللهم صلّ على أبي بكر فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على عمر فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على عثمان فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على أبي عبيدة ابن الجراح فانه يحبك ويحب رسولك اللهم صلّ على عمرو بن العاص فانه يحبك ويحب رسولك أخرجه الخلعي[١] .
فلينظر العاقل إلى هؤلاء الضالين المعاندين كيف لا يصلون على أمير المؤمنين وآله الطاهرين مع اعترافهم بقضاء الأدلة على جوازها، ورجحانها، وكيف تركوا ذكر أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في هذا الرواية ؟ ! وان لم يتركوه إلاّ تعصباً ونصباً، لكن نعم ما فعلوا، حيث لم يقرنوا اسمه الشريف بهذه الأسامي الميشومة الملعونة ، وكيف يروون في حقّ مثل هذا الشقي الملحد ان النبي صلّى عليه ؟
وشنع بعض متأخريهم غاية التشنيع، على ما رواه الكشي، وأورده القاضي في «مجالس المؤمنين»: من أنه ذُكر محمد بن أبي بكر عند الإمام الصادق صلوات الله عليه فقال ـ عليه السَّلام ـ : رحمه الله وصلّى عليه .
ومن الطريف ان المخاطب الظريف لما سمع رواية الصلوات على محمد بن أبي بكر الذي كان ذا سداد، ورشاد، وصاحب نسك وعبادة، واجتهاد، ولد في زمان النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأثنى عليه الوصي، وحزنت بجليل رزئه أم المؤمنين، ودعت على قاتله اللعين، حاد عنها وشغب عليها، فورم أنفه وشخب وجهه والتاع قلبه
[١] الرياض النضرة ١: ٣٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٦٥ .