السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - ومن خطبة له عليه السلام في وجوب التوقي عن كيد المبطلين، والتنبيه على أنهم دائما يلبسون الحق بالباطل، ويمزجون المقدمات الحقة مع المقدمات الباطلة، للتوصل إلى منوياتهم السيئة، وأمنياتهم الكاذبة!!!
فحينئذ يستولي الشيطان على حزبه، وينجو حزب الله الذين سبقت لهم [من الله] الحسنى [٣].
ألا وان الباطل خيل شمس ركبها أهلها [٤] وأرسلوا أزمتها فسارت [بهم] حتى انتهت بهم إلى نار وقودها الناس والحجارة.
ألا وان الحق مطايا ذلل ركبها أهلها وأعطوا أزمتها فسارت بهم الهوينا حتى أتت ظلا ظليلا [٥].
فعليكم بالحق فاسلكوا سبيله واعملوا به تكونوا من أهله.
[٣] هذا هو االظاهر من السياق، وفي الاصل: (استولى الشيطان على حزبه، ونجا حزب الله الذين سبقت لهم منا الحسنى) وفي المختار: (٥٠) من نهج البلاغة: (ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى).
أقول: ذيل الكلام مقتبس من قوله تعالى في الاية: (١٠١) من سورة الانبياء: (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون).
[٤] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: (للشمس راكبها).
والشمس - على زنة قفل وعنق -: جمع الشموس - كعبوس -: الحيوان الذي لا يمكن أحدا من ركوبه أو وضع شئ عليه، ولا يستقر من شدة نشاطه.
ولازمة: جمع الزمام: المقود.
والوقود: ما وقد به النار.
[٥]: المطايا: جمع المطية: المركوب من الحيوان.
وذلل: جمع ذلول: المنقاد.
والازمة: جمع الزمام.
: ما يشد به.
و (الهوينا): الرفق.
وهي تصغير الهونى وهي تأنيث الاهون.
وظلا ظليلا: ظلا دائما ويعني به - هنا - الجنة.