السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - ومن خطبة له عليه السلام في وجوب التوقي عن كيد المبطلين، والتنبيه على أنهم دائما يلبسون الحق بالباطل، ويمزجون المقدمات الحقة مع المقدمات الباطلة، للتوصل إلى منوياتهم السيئة، وأمنياتهم الكاذبة!!!
- ٧٨ -
ومن خطبة له عليه السلام في وجوب التوقي عن كيد المبطلين، والتنبيه على أنهم دائما يلبسون الحق بالباطل، ويمزجون المقدمات الحقة مع المقدمات الباطلة، للتوصل إلى منوياتهم السيئة، وأمنياتهم الكاذبة!!!
قال السيد أبو طالب: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن اسحاق، قال: حدثني أحمد بن الحسين الحربي قال: حدثنا محمد بن الازهر الطائي الكوفي قال: حدثنا سلمة بن عامر، عن أبي اسحاق السبيعي عن الحرث، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه خطب فقال: ألا ان الحق لو أخلص لم يخف على ذي حجى ! ! ! ألا وان الباطل لو أخلص لم يخف على ذي حجى [١] ولكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث [٢] فيمتزجان
[١] كذا في الاصل، و (أخلص الشئ): أتى به خالصا.
و (ذي حجى): ذي عقل أي أن المبطلين لو كانوا يأتون بالمقدمات الحقة خالصة عن شوب الباطل، ويقدمون المقدمات الباطلة مفردة عن مزج المقدمات الحقة، لم يكن محل لخفاء الحق والباطل على ذوي العقول، ولكنهم يخلطونهما... (٢) الضغث - كضرس -: الحزمة من الحشيش المختلط رطبها بيابسها، ومنه قوله تعالى في الاية: (٤٤) من سورة (ص): (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث).