منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٦
الناقلة حجة و ان كان التقدير تقدير عدم الدلالة الشرعية على الزيادة كان العمل بالأصل أولى و حينئذ فلا نسلم اشتغال الذمة مطلقا بل لا نسلم اشتغالها الا بما حصل الاتفاق عليه و اشتغالها بأحد الأمرين و يمكن ان يقال قد أجمعنا على الحكم بنجاسة الإناء و اختلفتا فيما به يطهر فيجب أن نأخذ بما حصل الإجماع عليه في الطهارة ليزول ما أجمعنا عليه من النجاسة بما أجمعنا عليه من الحكم بالطهارة (انتهى).
أقول الأرجح من الأقوال الثلاثة هو القول الأول و هو ان العمل بالاحتياط غير واجب لكنه راجح و مستحب استحبابا مؤكدا لورود الأمر به في الاخبار و ما انه غير لازم فلان الأخبار الواردة بالأمر به دالة أيضا على جواز العمل بخلافه و هو ما ساق اليه الدليل الشرعي منهما ما رواه الصدوق و الشيخ (قدس اللّه روحيهما) بإسناديهما إلى الصادق (ع) انه سئل عن دخول وقت المغرب فقال (ع) يدخل بذهاب القرص و لكن آخر الصلاة إلى ذهاب الحمرة و خذ بالحائطة لدينك و من اخبار الاحتياط ما روى في باب النكاح عن شعيب الحذاء عن ابي عبد اللّه (ع) الى ان قال هو الفرج و أمر الفرج شديد و منه يكون الولد و يحتاط فلا يتزوجها و منها ما رواه الشيخ في الأمالي مسند الى الرضا (ع) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و منها ما رواه الشهيد طاب ثراه بإسناده إلى الصادق (ع) في حديث طويل قال فيه و خذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا و في حديث آخر عنه (ع) انه قال ارى لك ان تنظر الحرام و تأخذ بالحائطة لدينك و الاخبار الواردة بهذا المعنى متكثرة جدا و مفادها ما ذكرناه و اما الاستدلال على لزوم الاحتياط