منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢ - الدليل التاسع التقليد سابق على الاجتهاد
من الوصول إليه في جزئيات الأحكام فلا بدلهما من الاجتهاد و قد سلمنا هذا لكم لكن لم ينقل ان القاضي و النائب إذا عزلا أو ماتا امره (عليه السلام) لأهل تلك البلاد بتمويت فتاويها و عدم اعتبارها و نقضها بالرجوع الى من ينصبه بعدهما و يأمره بنقض فتاوي الأوليين لعدم اعتبارها بموتهما.
[الدليل الثامن التفريع على ما عقله المجتهدون حكم شرعي كالأصول]
(الثامن) ان من دلائل المجتهدين على الاجتهاد و التفريع هو قوله (ع) على ما رواه المحقق محمد بن إدريس الحلي في الطرق الصحيحة و غيره علينا ان نلقى إليكم الأصول و عليكم ان تتفرعوا عليها و ظاهرة ان التفريغ على ما عقله المجتهدون حكم شرعي كالأصول فكما أن الأصول لا تموت بموت الامام (ع) فكذلك الفروع لأنها مثلها في استناد الأحكام إليها.
[الدليل التاسع التقليد سابق على الاجتهاد]
(التاسع) ان التقليد سابق على الاجتهاد و ذلك ان شهرة الاجتهاد انما حدثت من عصر العلامة و أستاذه أحمد بن طاوس و ما يقرب من ذلك العصر و اما التقليد و هو رجوع العامي و نحوه الى العلماء و الأخذ بأقوالهم و فتاويهم فقد كان في جميع الأعصار من آدم (ع) الى يوم القيمة و كان الواجب عليهم بالنص هو أخذ الأحكام و تفهمها من العلماء و العمل بمضمونها و لم ينقل في خبر من الاخبار و لا عن عالم من أولئك الأعلام منعهم بالعمل بما أخذوه من السابق على ذلك العصر فان قلتم انهم كانوا رواة الاخبار و كان اللازم عليهم تبليغها الى العوام قلنا قد عرفت ما وقع في الاخبار من الاختلاف في المسائل بل في المسألة الواحدة و لا بد للناقل لها الى غيره من العوام علي طريقة العمل بها من التمييز بينها حتى يفتي بما صح عنده و هذا ضرب من الاجتهاد أيضا و هو الذي رد به المجتهدون على الأخباريين حيث قالوا: ان