منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩ - الدليل الثالث العلماء أتعبوا أنفسهم و بذلوا جهدهم في تصانيف الكتب و قراءتها
الأئمة (عليهم السلام) فهذا من أعظم أنواع التقليد للأموات.
[الدليل الثاني كتب الرجال قد تضمنت الجرح و التعديل للرواة و اعتمد المتأخرون عليها]
(الثاني) ان كتب الرجال قد تضمنت الجرح و التعديل للروات و اعتمد المتأخرون عليها فضعفوا و وثقوا لأجلها من غير اعتماد على ذكر الأسباب القادحة أو المادحة و لو ذكرها أصحاب الرجال لورد الإيراد عليها من انها لا تصل الى حد الجرح و التوثيق كما اتفق لجماعة من المتأخرين في شأن عمر بن حنظلة حيث لم و يوثقه أهل الكتب فقال بعضهم أن الشهيد الثاني (قدس اللّه ضريحه) وثقه فاعتمدوا على توثيقه ثم قال ولده المحقق ان والدي قال اني حققت توثيقه من محل أخر و بعد هذا اطلع على ذلك المحل من حواشيه على الخلاصة فإذا هو قد اعتمد على حديث الوقت حيث قال فيه ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال (ع) إذا لا يكذب علينا و هذا الحديث ضعيف السند قاصر الدلالة و لو لم يصرح (ره) بأنه أخذ التوثيق من هذا الخبر لم يختلجنا الريب في انه لم يأخذه منه لما عرفت انتهى ملخصا.
و بالجملة فأسباب الجرح و التعديل مما يختلف فيه الآراء و الانظار و من ذلك ان محمد بن سنان مشهور بينهم بالضعف و متهم بالغلو و ارتفاع القول و قد نقل السيد علي بن طاوس عن المفيد عطر اللّه مرقديهما توثيقه و الثناء عليه و إنما طعنوا به عليه هو سبب توثيقه و الاعتماد عليه لأن السادة الأطهار عليهم أفضل الصلاة خصوه بغرائب الأسرار التي لم يطلعوا عليها غيره و نحو هذا الرجل كثير من الرجال في هذا الحال و بالجملة فأسباب الجرح و التعديل من الأمور الاجتهادية و مع هذا فالمتأخرون قد ركنوا إلى أقوالهم في هذا الباب و هو ليس الا تقليد الموتى كما لا يخفى.
[الدليل الثالث العلماء أتعبوا أنفسهم و بذلوا جهدهم في تصانيف الكتب و قراءتها]
(الثالث) أن العلماء (قدس اللّه أرواحهم) أتعبوا أنفسهم و بذلوا