منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦١
من الإنائين إذا نجس أحدهما و اشتبها تعين تقييده بغير هذه الصورة و لذلك استدل به الصدوق (رحمه اللّه) على جواز القنوت بالفارسية لأن الأوامر بالقنوت مطلقة عامة و لم يرد نهي عن القنوت بالفارسية يخرجه عن إطلاقها (و ثالثها) التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعية و ان كان من متعلقاتها أو مضامينها كما إذا شك في جوائز الظالم أنها مغصوبة أم لا (و رابعها) ان يكون مخصوصا بما قبل كمال الشريعة و تمامها فاما بعد ذلك فلم يبق شيء على حكم البراءة الأصلية (و خامسها) ان يكون مخصوصا بمن لم يبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات و الأمر بالاحتياط لاستحالة تكليف الغافل عقلا و نقلا (و سادسها) ان يكون مخصوصا بما لا يحتمل التحريم بل علمت إباحته و حصل الشك في وجوبه فهو مطلق حتى يرد فيه نهي عن تركه لان المستفاد من الأحاديث عدم وجوب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب و ان كان راجحا حيث لا يحتمل التحريم (و سابعها) ان يكون مخصوصا بالأشياء المهمة التي تعم بها البلوى و انه لو كان فيها حكم مخالف للأصل لنقل كما يفهم من قول أمير المؤمنين (ع) و اعلم يا بني انه لو كان إله آخر لأتتك رسله و لرأيت آثار مملكته و قد صرح بنحو ذلك المحقق في المعتبر و غيره و قد استدلوا (رضوان الله عليهم) مضافا الى ما حكيناه عنهم من ان للّه تعالى في كل واقعة حكما بأحاديث أخرى منها ما يدل على انه إذا ورد إليكم الحكم فلم تعلموه فعليكم بالسؤال عن أئمتكم (عليهم السلام) و منها ما دل على ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و منها ما يتضمن قوله (ع) لا يسعكم ما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى و منها قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لو ان العباد إذا جهلوا وقفوا لم