منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٠
وطء الزوجة و اشتبهت بأجنبية أو قتل شخص حيا أو قصاصا و اشتبه بآخر محترم للقطع بتحريم وطئ الأجنبية مع الاشتباه و عدمه و كذا قتل المسلم بخلاف تحريم الجمع بين العبادتين فإنه مخصوص بغير صورة الاشتباه فان النصوص على أمثالها كثيرة كاشتباه القبلة و الفائتة و الثوبين و غير ذلك و ليس بقياس بل عمل بأحاديث عموم الاحتياط على أن هذين الحديثين لا ينافيان وجوب الاحتياط و التوقف لحصول العلم بهما بالنص المتواتر و قوله (عليه السلام) في الحديث الأول موضوع قرينة ظاهرة على ارادة الشك في وجوب فعل وجودي لا في تحريمه مضافا الى النص في المقامين و في حديث التزويج في العدة قال (ع) إذا علمت ان عليها و لم تعلم كم هي فقد ثبت عليها الحجة فتسأل من يعلم ثم قالوا و يمكن حمل الحديثين على ان ما لم يعلم حكمه لم يجب الحكم فيه و الجزم بأحد الطرفين بل يكفي التوقف و الاحتياط و الا فقد ورد ما هو صريح في معارضته و هو قوله (ع) القضاة أربعة الى ان قال و قاضٍ قضى بالحق و هو لا يعلم فهو في النار و غير ذلك و يمكن حملها على الغافل الذي لم يحصل عنده شك و لا شبهة و لا بلغه نص الاحتياط فإنه معذور و غير مكلف ما دام كذلك بالنص المتواتر و اما الحديث الثالث فأجابوا عنه بوجوه (أحدها) الحمل على التقية فإن العامة يقولون بحجية الأصل فيضعف عن مقاومة الاخبار على انه خبر واحد فلا يعارض التواتر (و ثانيها) الحمل على الخطاب الشرعي خاصة بمعنى ان كل شيء من الخطابات الشرعية يتعين حمله على إطلاقه و عمومه حتى يرد فيه نهي يخصص بعض الإفراد و يخرجه عن الإطلاق مثاله قوله (ع) كل ماء طاهر حتى نعلم انه قذر فإنه محمول على إطلاقه فلما ورد النهي عن استعمال كل واحد