منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٦
فانظر إلى صحيفة مولينا زين العابدين (ع) و ما وقع فيها من الاختلاف في ترتيب الأدعية و في اختلاف ألفاظها الاختلاف الكثير الموجب لاختلاف المعنى فإنك لا ترى نسختين متوافقتين مع توفر الدواعي على نقلها في جميع الأعصار حتى لقبها علماء الإسلام بزبور أهل البيت و إنجيل ال محمد صلواة اللّه و سلامه عليهم و أعظم أسباب الاختلاف الواقع فيها ان النسخ التي وقعت إلى علمائنا (رضوان الله عليهم) منها كانت غير منقطة و لا معربة فكل واحد منهم أعرب نسخته و نقطها على ما أداه إليه فهمه و وصلت اليه قريحته و المطابقة لقوانين العربية و مسائل الاشتقاق و ربما كان الناس في العصور الماضية يروون ادعيتها و يقرؤونها من حفظ الصدور و ربما دونت في الصحائف من ذلل الحفظ فدخل عليه الاختلاف من هذه الجهة أيضا و ان شئت زيادة البيان فعليك باختلاف القراءات الواردة في القرآن و هي السبعة أو العشرة أو الأربعة عشر مع ان القرآن معجزة النبوة القائم على مر الدهور و كر العصور و مبني أساس الإسلام و حجتنا على جميع أهل الأديان مع توفر الدواعي على نقله و اما دعوى تواتر القراءات السبع كما ذهب اليه معظم علمائنا و جمهور الجمهور فلا يخفى ما يرد عليه و حيث ان هذا المطلب من المطالب الجليلة و قد بسطنا الكلام فيه في شرحنا على التهذيب و الاستبصار.
و في كتاب شرح التوحيد للصدوق طاب ثراه أحببنا أن نوشح هذه الرسالة بجملة منه و هي انا نقول ان الاخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلت على وقوع الزيادة و النقصان و التحريف في القرآن منها ما روى عن مولينا أمير المؤمنين (ع) لما سئل عن التناسب بين الجملتين في قوله تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِي الْيَتٰامىٰ فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ